16/08/2024

نصائح لحياة زوجية سعيدة








بناء حياة زوجية سعيدة هو رحلة تستحق الاستثمار فيها. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك:

 * التواصل المفتوح والصريح:

   * تحدثا بصراحة عن مشاعركم واحتياجاتكم.

   * استمعا لبعضكما البعض بانتباه دون مقاطعة.

   * تجنبا اتهامات شخصية وركزا على المشكلة نفسها.

 * الاحترام المتبادل:

   * قَدِّرا جهود شريكك واحترمي قراراته.

   * تجنبا التقليل من شأن شريكك أو مقارنته بآخرين.

   * اعتبرا اختلاف الرأي طبيعيًا وحاولا إيجاد حلول وسط.

 * التعاون المشترك:

   * شاركا في المسؤوليات المنزلية.

   * خططا معًا لقضاء وقت ممتع.

   * ادعما أحلام بعضكما البعض.

 * الثقة المتبادلة:

   * كن أمينًا مع شريكك.

   * لا تخف من مشاركة مخاوفك وأسرارك.

   * بنِ الثقة تدريجيًا من خلال الأفعال والأقوال.

 * الوقت الخاص:

   * خصصا وقتًا منتظمًا لقضاء وقت رومانسي معًا.

   * تجددا نشاطكما من خلال ممارسة هوايات مشتركة.

   * ابحثا عن طرق جديدة لإضفاء الإثارة على علاقتكما.

 * التسامح والمرونة:

   * الجميع يرتكب الأخطاء، فسامح شريكك وتعلم من الأخطاء.

   * كن مرنًا وتكيف مع التغيرات التي تحدث في حياتكما.

   * لا تحمل الضغائن.

 * التعلم المستمر:

   * اقرأوا كتبًا عن العلاقات الزوجية.

   * حضرا ورش عمل حول التواصل الفعال وحل الخلافات.

   * استشِرا خبيرًا إذا واجهتما تحديات كبيرة.

تذكر: بناء علاقة قوية يستغرق وقتًا وجهدًا. كن صبورًا ومثابرًا، واستمتع بكل لحظة في رحلتكما معًا.

هل لديك أي أسئلة أخرى حول بناء حياة زوجية سعيدة؟

ملاحظات:

 * هذه النصائح هي مجرد نقطة بداية، وقد تختلف احتياجات كل زوجين.

 * إذا كنت تواجه تحديات كبيرة في علاقتك، فلا تتردد في طلب المساعدة من متخصص.

هل ترغب في الحصول على نصائح أكثر تفصيلاً حول موضوع معين؟


07/08/2024

رسائل حب

رسائل حب

 


قراءة لكتاب “رسائل سيمون دو بوفوار الى نيلسون آلغرن بين عامي 1947-1964”

كتابة وترجمة: ميادة خليل

“أريد ان أحلم بك، لكن أحلامي لا تطيعني”

 

“حبيبي، أشعر أني محاطة بحبك ليل نهار، حبك يحميني من كل الغضب، عندما يصبح الطقس حاراً يبردني، وعندما تهب ريح باردة، يدفيني، طالما أنت تحبني لن أكبر أبداً، لن أموت أبداً. عندما أطلب منك أن تضمني ذراعيك، أشعر بانقباض في معدتي مهما كان ما تتحدث عنه، وأشعر أن جسمي كله يؤلمني”. 

 

كان حب من أول نظرة. وسيمون دو بوفوار في هذه الرسائل امرأة عاشقة تماماً. وجه آخر لسيمون دو بوفوار تكشفه لنا رسائلها عبر الاطلسي الى الكاتب الامريكي نيلسون آلغرن بين 1947 و1964 والتي جمعتها وحررتها وترجمتها الى الفرنسية في كتاب حمل اسم “Lettres à Nelson Algren” أستاذة الفلسفة سيلفي لي بون دو بوفوار (ابنة دو بوفوار بالتبني والتي نشرت وحررت رسائلها الى سارتر أيضاً) وصدر عن دار نشر غاليمارد 1997. شاركت دو بوفوار بتحرير بعض الرسائل. فك شفرة خط سيمون ونيلسون كان من التحديات التي واجهتها سيلڨي، بالإضافة الى رفض مدير أعمال نيلسون نشر رسائله في نفس الكتاب. لكن كان على سيلڨي قراءة وتحرير وترجمة رسائله على أي حال لفهم رسائل سيمون. ذكرت سيلڨي أيضاً أنها قد تخلت عن بعض الأشياء في الرسائل لأنها قد تعيق فهم القارئ لها.

تعرفت سيمون دو بوفوار على الولايات المتحدة الامريكية عن طريق عدة دعوات وُجهت لها من عدد كبير من الجامعات الامريكية. عندما كانت في زيارة الى نيويورك اقترحت عليها صديقة نيلسون آلغرن أن تزور الكاتب أثناء إقامتها في شيكاغو. قضيا ليلة وما بعد ظهر اليوم التالي معاً قبل أن تستقل قطارها الى لوس أنجلس. كتبت رسالتها الاولى إليه في القطار المتوجه الى كاليفورنيا مساء الاحد 23 فبراير 1947 وذكرت فيها: “لن أشكرك مرة أخرى، لا ضرورة لذلك، لكني شعرت بأني سعيدة معك […] سوف لن أنسى هذين اليومين في شيكاغو، أقصد أني سوف لن أنساك أنت”. طوال هذه السنوات التقيا لخمس مرات فقط، كان منها سفرة قاما بها معاً الى إسبانيا، إسطنبول، اليونان، وكريتا في عام 1960. وبعد ذلك لم يلتقيا أبداً.

سيمون العاشقة في هذه الرسائل كانت حالمة، عفوية، رومانسية، ولكن صريحة جداً كعادتها، وتختلف عن سيمون دو بوفوار في رسائلها ــ العاطفية الجادة والعقلانية ــ الى سارتر. كتبت سيمون عن كل تفاصيل حياتها أثناء غيابها عن نيلسون في رحلاتها الكثيرة أو في باريس. كتبت عن كل أصدقاءها، آراءها في الكتب والكتّاب، حفلاتها الصاخبة في أقبية فنادق باريس مع المثقفين، الشيوعيين، الفاشيين، والوجوديين. عن الرجال الرائعين والنساء الجميلات بكل تأكيد. عن علاقتها بالمثقفين والفنانين والمشاهير وكل ماتعرفه عنهم. شغفها وحبها لنيلسون كان واضحاً جداً وعبرت عنه بكل سذاجة أحياناً “أريد أن ارسل لك شيئاً، لكن ماهو؟ الورود تذبل والقُبل والدموع لا تستطيع إرسالها. وحدها الكلمات، وكتابتي الإنكليزية سيئة جداً”.  حتى أنها كانت تطلب منه في رسائلها أن لا يضحك على ما تكتبه لأن حبها له لا يمكنها أن تصفه، وأن كتابتها لكل تفصيل في مشاعرها يساعدها على تحمل غيابه عنها “أشتاق لك، لكني أجد أن من الرائع أن اشتاق لك بهذا العنف لأن هذا يعطيني شعور قوي جداً بأنك لست حلم، أنت موجود بالفعل، على قيد الحياة وسوف أراك مرة أخرى”. وطلبت من نيسلون أن يكتب لها عن كل تفاصيل حياته أيضاً، الأمر الذي كان يزعج نيلسون في البداية، كما لمحت لذلك في إحدى رسائلها. كررت في رسائلها الأولى أن لغتها الإنكليزية تخونها في التعبير عن ما تشعر به حقاً، وطلبت من نيلسون تعلم الفرنسية، وهو ما فعله نيلسون وحاول الكتابة لها أحياناً عبارات حب بالفرنسية، بدورها سيمون “العملية” كانت ترسل له كتبها بالفرنسية. كانا يتبادلان الكتب، وآراءهما عن الكتب، والشعر. وسيمون كانت تنصحه بقراءة كافكا الذي تعشقه، وتحدثت عن قراءتها لموبي دايك الكتاب الذي تعده سيمون أفضل عمل في الادب الامريكي والذي أعادت قراءته لعدة مرات. كان لسيمون دور في ترجمة كتب نيلسون الى الفرنسية، سعت بنفسها الى ذلك وكانت تشرف على ترجمة كتبه بنفسها. وبالتالي سيمون عرفت القارئ الفرنسي على أعمال آلغرن.

رسائل نيلسون الاولى لها كانت “صفراء” ــ على ورق أصفر ــ ومختصرة جداً، وليست بانتظام، أو كل أسبوع كما كانت سيمون تفعل، أزعج هذا سيمون ولكنها كانت ترسل له برقية إذا تأخرت رسائله عن أسبوعين. عندما تقرأ رسائل سيمون تظن أن لا يمكن لهذا الحب أن ينتهي، كل ما كانت تريده سيمون منه هو حبه ورسائله فقط، كانت تنتظر زيارتها بفارغ الصبر لأمريكا، ونيلسون كان يخطط لذلك أيضاً. يبدو أن نيلسون كان حنوناً ولطيفاً جداً معها كما وضحت ذلك سيمون في الكثير من رسائلها، كان يعتني بها أثناء زيارتها لأمريكا بإرسال الزهور لها، مفاجئتها، أو حتى بأن يقدم لها كعكة الرم والويسكي الذي تحبه.

كتبت عن كل شيء، كل شيء، عن حالات السكر والكآبة التي تمر بها دون مبرر، عن أدق مشاعرها (وهذا يلخص ذكاءها ووعيها لما يحيط حولها من أشياء حتى لو كانت تبدو تافهة). كانت تعزو كآبتها الى ضغط العمل والشراب الذي كانت تتخلى عنه بين فترة وأخرى.

بعد لقاءها الأول بنيلسون وعودتها الى باريس، كانت تشعر سيمون كما لو أنها مريضة ولا تريد العمل، وشعرت كثيراً بالكآبة، ولا تريد حتى لقاء أصدقاءها “في الأيام الماضية التقيت ببعض الاصدقاء، لكني وجدتهم فاترين وباردين جداً. أخشى أنك قد دللتني بدفء وكرم حبك” الأمر الذي جعلها تظن أن هذا الحب قد تمكن منها تماماً، ولكنها سعيدة بذلك. ما الذي جذب سيمون الى نيلسون؟ تقول سيمون: “كل شيء فيك حقيقي، كلماتك وأفعالك، حبك وكرهك، حزنك وفرحك، حياتك كلها حقيقية. وعندما أكون الى جانبك أشعر بأني حقيقية أيضاً، كل شيء صحيح لأن كل شيء كان حقيقي”. وأيضاً “أشعر بأني امرأة فعلياً وتماماً وأنا بين ذراعي رجل، وهذا يعني الكثير الكثير بالنسبة لي”. تحدثت عن ما يحدث معها دون خوف وطلبت من نيلسون أن لا يكذب عليها خوفاً من أن يجرح مشاعرها: “لا أعرف ماذا أريد ــ في الحقيقة أعرف تماماً ماذا أريد لأني لست ملاكاً لكن مجرد امرأة. على أي حال، ليس لدي خيار وسوف أتقبل كل شيء طالما لا يضر بحبنا، حتى لو عانيت من ذلك. حبيبي، لا أقول هذا من الخوف، لكن لأني أجد متعة في مشاركتك أفكاري بثقة كاملة”. تحدثت سيمون عن آرثر كوستلر وأنها قد ذهبت معه الى الفراش لمرة واحدة فقط (كان كوستلر وقتها متزوجاً) وأخبرته بأنها لن تكرر ذلك مرة أخرى، لأن الأمر كان غريباً بالنسبة لها، وكوستلر كان غضوباً فيما يخص السياسة وكان يجد أن سيمون ليست “ضد الشيوعية” بشكل كافٍ، ولأن “الجنس والخلافات السياسية لا يجتمعان” كما كتبت سيمون. أما نيلسون من جانبه فكان يحدثها عن علاقته بـ”الشقراء المزيفة” واليهودية وابنتها بصراحة، الأمر الذي كانت سيمون تتقبله بل وتشكره على صراحته معها. لكني كامرأة قرأت لمحات الغيرة والحزن والخوف في رسائل تالية لرسالته تلك. “أرجوك. أرجوك لا تأخذ الشقراء المزيفة الى عشنا. عندها ستشرب من الويسكي خاصتي، ستأكل من كعكة الرم خاصتي، ستنام في فراشي، وربما مع زوجي. ووبانسيا أفضل مكان في العالم ولن ترغب في مغادرته. وعندها يتوجب عليّ البقاء بعيداً وربما تناول المورفين، سوف يكون هذا محزناً، أليس كذلك؟ قاتل واحرص على أن يبقى منزلي أنا. ولهذا أنا أنانية وغبية بشكل رهيب. أنا أمزح بالطبع، عزيزي أفعل ما لا يمكن لك أن تتخلى عنه، لن أُقيّد حريتك“.

كان نيلسون يستعد لطلب يد سيمون للزواج وأن تقيم معه في وابنسيا عند زيارتها الثانية لشيكاغو، لكنه تردد بعد رسالتها بتاريخ 23 يوليو (المترجمة أدناه)، لأنه رأى أن الزواج هو انفصال مستحيل عن البيئة الأساسية، لشخصين مثلهما متجذران في بيئتهما، هي في باريس وهو في شيكاغو، لا يمكن اقتلاعهما إلا بنوع من الانتحار الروحي (كما ذكرت سيلڨي في حاشية تلك الرسالة) وعلى أي حال كان يشعر أنه متزوج من سيمون أكثر من زوجته القانونية. وكان لديه خوف من المستقبل، من أن سيمون ربما تكرهه في يوما ما، وهذا شيء لا يمكن له أن يتحمله. وعلى أي حال سيمون ترى أن الزواج “مؤسسة فاسدة وعندما تحب المرأة رجلاً يجب أن لا تفسد هذا الحب بالزواج منه”.

كشفت نفسها تماماً لنيلسون وبالتالي لنا في رسائلها، لأنها سيمون دو بوفوار التي لا تخاف من أي شيء. كانت تعبر عن مشاعرها بصدق، بطريقة قد لا تقرأها إلا من سيمون دو بوفوار، وخاصة في هذه الرسائل: “هل تعرف، لم أجد الحياة سهلة أبداً، رغم أني سعيدة دائماً، ربما لأني أريد أن أكون سعيدة جداً. أحب الحياة وأبغض فكرة أني يجب أن أموت في يومٍ ما. أنا لست صبورة أيضاً، أريد كل شيء من الحياة، أريد أن أكون امرأة ورجل، أن يكون لدي الكثير من الأصدقاء ووحيدة، أن أعمل بجد وأكتب كتباً جيدة وأسافر، أن أسلي نفسي، الأنانية كرم أيضاً… أنت تفهم أن ليس من السهل الحصول على كل شيء تريده. وعندما أفشل في ذلك، أصبح مجنونة من الغضب”.

في 1964 صدرت الترجمة الإنكليزية لكتاب دو بوفوار ” La Force des choses”، تحدثت في عدد من الصفحات عن علاقتها بآلغرن: ” أتمنى أن الأجزاء التي تتحدث عنك  في الكتاب لا تثير استياءك لأني وضعت فيها كل قلبي”. تصرف آلغرن  كما لو أنه قد طعن في كرامته وأعلن عن ذلك في عدة حوارات بكراهية وحِدة، ثم صمت حتى موته في 1981، مات وحيداً، ولم يتحمل أي أحد مشقة دفنه. وكتبت الصحف في عنواينها الرئيسية: “جثمان ألغرن لم يطالب به أحد“. بالرغم من رفضه الغاضب تفاجئت دو بوفوار من أنه لم يتخلص من رسائلها. الرسائل طالبت بها سيمون دو بوفوار بنفسها بعد موته. (الرسائل تم شراؤها من قبل جامعة كولومبوس، أوهايو، ورسائل آلغرن احتفظت بها سيمون دو بوفوار).

رسائلها الأولى كانت تؤكد أن لا نهاية لهذا الحب أبداً. كنت أبحث طوال قراءتي للرسائل عن الاسباب التي جعلت مثل هذه العلاقة لا تستمر، أو تتعرض لكل هذه التعقيدات التي تعرضت لها. شغف وحب سيمون لم يفتر، ربما قل عدد رسائلها له في السنوات الأخيرة، لكنها ظلت تراسله وتكتب له عن كل شيء، وعن اشتياقها له وعن ذكرياتهما معاً، كانت تتابع أخباره ومقالاته وتتحدث له عن رأيها بما تسمع وتقرأ، عن كتابتها لكتاب رحلتها الى أمريكا والصين، الكتب ورواياته التي كان يرسل مسوداتها لها لتقرأها وتعطيه رأيها ــ وكانت صادقة معه حول كتاباته ولا تجامله ــ عن أصدقاءها وصديقاتها (وخاصة صديقتها الروسية)، المقاهي التي تزورها، بيتها في الريف الذي تذهب إليه للكتابة، أسفارها الى بلاد كثيرة وثقافات مختلفة، وبالطبع عن سارتر الذي قالت بأنها لن تتخلى عنه أبداً “حتى لو كان من أجل حبهما“. كانت تخاطبه بحبيبي، عزيزي، تمساحي، القروي وزوجي، وتوقع الرسائل بـسيمونتك (التسمية نفسها في ختام رسائلها لسارتر) أو ضفدعتك. من باريس الى شيكاغو رحلة حب كانت تتحمل مشاقها ومخاطرها سيمون دو بوفوار بشجاعتها المعهودة من أجل رؤية حبيبها نيلسون، وكانت تتقبل كل شيء منه بحب “عندما قرأت رسالتك ظننت فوراً أنك ستخبرني بأنك أمضيت الليلة مع هذه السيدة، ردة فعلي الاولى شعور من السعادة لأنك صريح وعادل معي جداً، والثانية كانت انتظار طعنة في قلبي، لكن مع إيمان بأني سوف أخرج من هذه الحالة من جديد”. الاسباب لنهاية علاقتهما عديدة، بدأت تتضح منذ 1950. في عام 1957 كتب لها رسالة واحدة فقط، ووضع النهاية الحتمية لطريق طويل أمضياه معاً نيلسون بنفسه في عام 1964 (وتحديداً بعد صدور كتابها La Force des choses). بالإضافة الى اختلاف ثقافتهما، صراع نيلسون مع زواجه، طلاقه، تنقله، عمله وصراعه مع نفسه، كما وضحت سيلڨي دو بوفوار في مقدمتها للكتاب.

سلطت هذه الرسائل الضوء بشكل كبير على البيئة الثقافية والفنية والسياسية في أوروبا وأمريكا ودول كثيرة أخرى زارتها سيمون في تلك الفترة وصراعاتها، الاختلاف الثقافي بين أمريكا وأوروبا وخاصة فرنسا، ودور المثقف الفرنسي في التغيير الاجتماعي، الثقافي والسياسي بعد الحرب العالمية الثانية. وأهم من ذلك أن هذه الرسائل سلطت الضوء على جانب آخر من شخصية سيمون دو بوفوار، جانب بريء وأنثوي وإنساني جداً في شخصيتها، الى جانب موهبتها، خفة ظلها، ذكاءها وسعة إطلاعها. وأيضاً كانت تبدو أحياناً كما لو أنها تثرثر مع نفسها، حالمة، وأحياناً كثيرة ساذجة. نيلسون من جانبه كان يحبها مع تحفظ أزعج سيمون في البداية، لكنه تحرر من قلقه وخوفه فيما بعد. لطفه، حنانه وكرمه معها أشياء قدرتها سيمون له كثيراً، كان يحاول أن يجعلها سعيدة جداً وهي معه، كما ذكرت ذلك في معظم رسائلها.

“أنا لا أمزح، أفكر طويلاً وبجدية في حبنا، بما قدمته لي وبما لم أمنحه لك. لكن حسناً، عزيزي، في حال تمسكت بفكرة أني امرأتين، اقتنع تماماً أن كلاهما يحبانك والألطف من بينهما ربما تكون هي الأغبى”.   

سيمون الفيلسوفة، الوجودية، واسعة المعرفة، المدافعة عن حقوق المرأة “الموهوبة، الذكية، الجميلة، العابسة” كما صرحت بذلك إحدى الصحف الفرنسية المناهضة للشيوعية. تبدو في رسائلها لآلغرن امرأة محبة ولطيفة ومتفهمة الى حد كبير. رسائل حب حقيقية وكنز معرفي، أدبي وثقافي يؤرخ لفترة مهمة من تاريخ أوروبا وأمريكا، بحس أنثوي جميل. هي سيمون دو بوفوار المرأة المفاجئة، المختلفة دون ادعاء، الشُجاعة التي تظن أنها يمكن لها أن تواجه أي شيء دون خوف. حتى نهاية حبها الكبير لنيلسون آلغرن.

 

الاربعاء 23 يوليو 1947

حبيبي، لم تصلني رسالة منك عدا رسالتين من الاسبوع الماضي، لهذا أعدت قراءتهما. لا أمانع في أن تقامر. إذا أنجزت عملك في النهار، فلِمَ لا؟ المهم أن تعمل بشكل جيد، لكن عندما تنتهي من عملك وتريد الاسترخاء، عليك أن تفعل ما يحلو لك.

بالنسبة لي أحب الشراب، لكن الشراب ليس أفضل من القمار، وليس أسوأ. حالياً أميل أكثر الى الشراب لأني أفتقدك أكثر مما كنت أتصور. نيلسون، حبيبي، أنت ألطف رجل في كل العالم، من اللطيف أن ترغب في تنظيم كل شيء عندما أزورك مرة أخرى، لكن يبقى هذا مجرد رغبة. إذا كنت على قيد الحياة وتحبني فلا أحتاج الى أي شيء آخر. لا يجب عليك أن تفعل شيئاً مميزاً. إذا استطعت أن تشتري سيارة بعشرة دولارات، سيكون هذا رائعاً، لكن مع الباص والطيارة، فقط مع الباص وبلا طيارة. مع شريحة لحم وقطعة خبز في المطبخ، وحتى مع قطعة خبز فقط وبلا شريحة لحم سوف نكون سعداء جداً؟ أنت تعرفني، أنا لست متطلبة، يمكنني أن أعيش على خبز وبطاطا وحب وماء، لا تهتم.

من المؤكد أني خائفة بعض الشيء، هذا صحيح. بعد ظهر اليوم رأيت فيلم سارتر(1) الذي انتهى الآن، لا بأس به لكن كان من الممكن أن يكون أفضل. لكن ليست هذه هي المشكلة. المشكلة أني تأثرت بقصة الفيلم. القصة عن رجل وامرأة يلتقيان بعد موتهما ويعشقان بعضهما. لأنهما يحبان بعضهما، يمكنهما العودة الى الأرض: إذا نجحا في خلق شعور إنساني حقيقي من هذا الحب، يمكنهما عيش حياة بشرية كاملة، وإذا لم ينجحا، يظلان ميتان. لم ينجحا. قصة مؤثرة وكان عليّ أن أفكر بك وبي. نحن نحب بعضنا من خلال الذكريات والأمل، المسافات والرسائل. هل سوف ننجح في أن نجعل من هذا الحب حباً سعيداً وحياً؟ يجب أن ننجح. أنا مقتنعة بأننا سوف ننجح، لكن لن يكون هذا سهلاً. نيلسون، أنا أحبك، لكن هل أستحق حبك إذا لم أمنحك كل حياتي؟ حاولت أن أوضح لك لماذا لا أستطيع أن أفعل ذلك. هل فهمت؟ هل أنت غاضب؟ سوف لن تغضب أبداً؟ هل ستظل متأكداً من أني أحبك جداً؟ ربما عليّ أن لا أطرح هذه الأسئلة، تؤلمني وأنا أسألها بهذه الصراحة. لكن حتى لا أتمكن من الهروب منها، اسأل نفسي هذه الاسئلة. لا أريد أن أكذب عليك أو أخفي عنك شيء مهما حدث. أظن أني قلقة منذ شهرين لأن واحداً من هذه الاسئلة قد عذّب قلبي: هل من الأفضل أن تقدم جزاً من نفسك دون أن تكون مستعداً لتقديم نفسك كلها؟ هل ممكن أن أحبه وأقول له أني أحبك بينما لا أنوي منحه كل حياتي كما طلب مني؟ هل سيكرهني في يوماً ما؟ نيلسون، حبيبي، سيكون من الأفضل عدم إثارة هذه المشكلة، يمكن أن يكون هذا سهلاً لأنك لم تفعل هذا أبداً، لكنك قلت إننا لن نستطيع أن نكذب على بعضنا أو أن نخفي أشياء عن بعضنا. سوف لن أحتمل لو حدثت بيننا حالة من المرارة، خيبة الامل، والاستياء. لقد فعلت هذا، لقد كتبت هذا. لا يتوجب عليك الإجابة إذا لم ترغب في ذلك، لنتحدث عن الموعد الذي نرى فيه بعضنا من جديد. هل لا زلت تتذكر تلك المرة التي قلت لك فيها أني أحترمك جداً؟ لهذا كتبت هذه الصفحة الأخيرة. لا أعني أنك تطالب بحياتي، أعني هذا فقط: كلانا لا يعرف ماذا سيحدث عندما نلتقي من جديد، الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أني مهما حدث لن أمنحك حياتي كلها، ولهذا أشعر بعدم الارتياح. أوه حبيبي، إنه الجحيم أن نكون بعيدين جداً عن بعضنا ولا نستطيع أن نرى بعضنا عندما نتحدث عن مثل هذه الأشياء المهمة. هل تشعر أني أحاول قول الحقيقة بدافع الحب، أن هناك الكثير من الأمور التي تدل على الحب أكثر من العبارة البسيطة “أنا أحبك”؟ هل تشعر أني أريد كسب حبك بقدر ما أرغب به؟ اقرأ هذا من فضلك مع حبٍّ في قلبك ورأسي على كتفك. علاوة على ذلك، ربما تجد رسالتي سخيفة جداً، لأن ما قلته أنت تعرفه كله من قبل. كان يجب أن أكتب هذا المساء، يجب أن يكون حبنا حقيقة، يجب أن ننجح في لقائنا الجديد. علقت آمالي عليك بقدر ما علقتها أنا على نفسي. بغض النظر عن ما تفكر به، قبّلني بكل قوتك.

سيمونتك

من هو الروائي الذي يشبهك؟

من هو الروائي الذي يشبهك؟

 



هاري موليش

 

لكل كاتب طريقته الخاصة في الكتابة. البحث عن هذه الطريقة له علاقة مباشرة بموهبته. كلما كانت الطريقة مبتكرة، أصبح الكاتب مُبتكِراً.

أكتب عدد من الجمل، أنقحها، وأكتبها من جديد. ثم أشطبها وأبدأ من جديد. إذا لم تعجبني كلمة، أشطبها، وأكتب أخرى فوقها. وبعد ذلك: أتأملها، أقرأها مرة أخرى، وأتأملها. يمكن أن أجلس لثلاث أو أربع ساعات متسائلاً إن كنت سأضع نقطة أو فارزة منقوطة. ولهذا السبب بدأت كتابة الشعر في سن متأخرة.

أن أكتب صفحة واحدة في اليوم، أمر استثنائي، عندها أكون قد بذلت قصارى جهدي.

كتبت بالقلم. ليس بقلم الحبر السائل (وحدهم الرجعيون الفاشيون الأوائل كتبوا به) كنت في السادسة من عمري حينئذ، في عام 1933، العام الذي اعتلى فيه هتلر السلطة، هذا صحيح تماماً. لا، أنا أكتب بأقلام حبر باهظة الثمن. أجد أن قلم الحبر شيء جميل، لذا أشتري واحداً بانتظام. لدي دائماً ذريعة لشراء قلم جديد. على سبيل المثال؛ إذا انتهيت من رواية، عندها أقول لنفسي: أنت تستحق قلم حبر.

عن طريق هذا النوع من الهراء أقلل شعوري بالذنب. لدي كراهية فظيعة للالآت الكاتبة. حتى الوثائقيات والكتابة الصحفية اكتبها بقلم الحبر.  أولاً لأني أنقح كثيراً، ولهذا مثل هذه الآلة غير عملية. عليك التراجع ثلاثة أسطر والنقر، وبين جمل النص تحشر جملتك الجديدة. خط بسيط بالقلم يكلفك جهداً أقل. غير أن الأهم هو أن المسافة بينك وبين الورق كبيرة جداً عند استخدام الآلة الكاتبة. تمسك القلم بيدك، يصبح القلم ساخناً. القلم يصبح ساخناً مثل دمك على الورق، وهذا ما يجب أن يحدث معك. يمكنني مباشرة معرفة إن كان الكتاب قد كُتب باليد أو على الآلة الكاتبة.  أَملى ديستوفسكي كتبه، لو كان حياً الآن، لكتب على الآلة الكاتبة. اقرأ ديستوفسكي لأن ثمة عنفاً هائلاً في كتبه قد أطلق له العنان، ظل رائعاً، لكنك ترى أن ذلك العنف قد كُتب بعفوية.

تولستوي كتب كتبه بنفسه، بالنسبة لي تولستوي أعظم من ديستوفسكي. يمكنك مقارنة الكتّاب بالمؤلفين الموسيقيين. الموسيقي سيسمع على الفور ما إذا كانت القطعة الموسيقية قد أُلفت على البيانو أم على طاولة الكتابة. عادة ما تكون السيمفونيات المؤلفة على طاولة الكتابة هي الأفضل. القلم الجاف أجده أداة أقل قيمة؛ القلم الجاف للنوادل وليس للكتّاب. مع القلم الجاف لا يمكنك أن تحدث أي فارق بسيط في السطر. ليس لأني أكتب بخط اليد ولكن لأني أريد كتابة خط رفيع في مرة وخط عريض في مرة أخرى. الخط بقلم الجاف له ذات العرض الغبي من ثلاثة أرباع المليمتر دائماً. أما قلم الرصاص فلم تُقدر قيمته بعد.

المقطع الذي أكون غير واثق منه، أكتبه بقلم الرصاص. قلم الرصاص HB الحقيقي. على سبيل المثال: إذا أردت لعاصفة أن تهب، وفي ذات الوقت وجدت أنها مبالغة، لإاني أكتب مثل هذه الفقرة بقلم الرصاص. يمكنني استخدام قلم الحبر وشطب تلك الفقرة فيما بعد بطبيعة الحال، لكنها ستظل على الورق. علاوة على ذلك، يصبح الورق أسوداً وقذراً، بينما القصد أن يبقى النص مقروءاً. وتجنباً لذلك أكتبها بقلم الرصاص، وإذا لم تعجبني هذه الفقرة بعد أسبوع، فسوف أمحيها. وبهذا يعود الورق نظيفاً، والعاصفة لن تهب مطلقاً.

قبل أن أشرع في كتاب، أبذل الكثير من الوقت في الإجابة على الأسئلة التالية: أي ورق سوف أستخدم، على أي طاولة كتابة سوف أكتب وبأي قلم. أعددتُ في أدراج مكاتبي مكتبة قرطاسية، أستطيع الاختيار من بين عشرات أنواع الورق، من مختلف الأحجام، من الدفاتر، والدفاتر الصغيرة ودفاتر التدوين، ودفاتر الملاحظات، ورغم ذلك أقرر شراء ورق جديد. أثناء رحلتي إلى طوكيو اشتريت أربعة دفاتر مع ورق ناعم مصفّر. أربعة، يبدو لي عدداً مناسباً، لا أشتري الكثير من الورق، وإلا سألتزم باستخدامها لفترة طويلة. جلبت معي من سويسرا كومة من ورق الرسم البياني، ورق من نوعية ممتازة؛ أفضل الورق البياني السويسري على الفرنسي. يمكنك أيضاً شراء أنواع مختلفة من الورق البياني في فرنسا، غير أنه ورق خشن وسميك وغريب. الورق البياني السويسري ناعم ولونه أزرق فاتح. في ألمانيا الغربية اشتريت عشر دفاتر مدرسية، دفاتر صغيرة مع غلاف أزرق قاس. يوجد في الدُرج الأعلى من ذلك المكتب عدد من دفاتر التدوين جاءت من الصين الشعبية. ودفاتر تدوين رائعة مع غلاف أسود من الورق المقوى السميك، اشتريتها من متجر باينكورف؛ الورق من نوعية جيدة، سميك جداً؛ في أعلى الصفحة خط أحمر متموج صغير ورقيق.

حجم الورق مهم أيضاً. في حالات معينة، ينبغي أن يكون الورق كبيراً وعريضاً، حتى يكون لدي مساحة كافية في الحاشية لكتابة التعديلات، وفي حالات أخرى أُفضل الحجم الصغير. في الوقت الذي أكون فيه مشغولاً بكتابة عمل فلسفي استخدم ورقاً عريضا طويلا حتى أتمكن من الخربشة في الحاشية.

أكتب القصائد في أوراق مطويّة. أقوم أحياناً بصنع الورق بنفسي. ورقة حجم A3. وهي ضعف الورقة من حجم A4A4 هو الحجم الأساسي الحالي، سابقاً كان الربع (العريض والقصير) والثمن (الطويل والضيق). إذا وضعت ورقتين حجم A4 إلى جانب بعضهما ستحصل على A3؛ ورقة طويلة وعريضة. إنه الحجم المناسب لأعمالي الفلسفية. مجموعتي القصصية “الهواء العتيق” على سبيل المثال كتبتها على ورق بياني. تدور قصصها حول التماثل (عنوان إحدى القصص “التماثل” أيضاً) ولهذا أجد أن الورق البياني مناسب تماماً للكتابة. تحدثتُ في كتبي عن مثل هذه الأمور غير الدقيقة في كثير من الأحيان، بوجوب التعامل معها بدقة شديدة. لهذا أُعد المخططات والجداول وأفضل الكتابة على الورق البياني.

تولد القصة أو الرواية من صورة غير واضحة. أظن أن كتابي القادم (بعد عملي على كتاب فلسفي) سيكون رواية. أعرف أن أحداثها ستدور في منزل معين، حيث يسكن فيه شخصان. عجوزان. نوع معين من الناس، ولا أعرف أكثر من هذا.

أدون الملاحظات على بطاقات في كثير من الأحيان. وحين يكون لدي كومة من البطاقات، أعد مخططاً. في الماضي كنت أكتب ذلك المخطط بالطباشير على سبورة. إلا أن أطفالي قد انتزعوا السبورة مني، لذا أكتبه الآن على الورق.

أعدل ذلك المخطط لأربع أو خمس مرات. ويحل محله مخطط آخر مرة بعد أخرى على النحو التالي: في مخططي يدهس الترام السيد “أ” في الفصل الثالث، وعندما أصل إلى الفصل الثالث، أفكر في أن السيد “أ” لن يدهسه الترام، بل سيتزوج. حينئذ يُهرس كل المخطط، ويجب أن يحل محله مخطط آخر. علاوة على ذلك يجب أن أعبث في الفصول الثلاثة الأولى لأني كتبتها وفقاً لمعلومة أن السيد “أ” سوف يموت، يجب أن أكتبها من جديد وأغيّرها جذرياً. الكتب التي لا تعتمد على مخطط هي رخويات. الرخويات مخلوقات خلقها الرب أيضاً، لكني أُفضل الثدييات. يجب أن يكون للكتاب هيكلاً عظمياً، من وجهة نظري. هذا الهيكل يجب أن لا تراه بوضوح، يجب أن يكون غير مرئي، لكن وجوده واضح. ثمة خطوط ينبغي وضعها في الكتاب، وإلا تكون الرواية بلا ملامح. فحين رسم ريمبرانت “حُرّاس الليل” لم يضع بضعة رجال إلى جانب بعضهم. كما اكتشف مؤرخوا الفن عدد هائل من الخطوط في اللوحة. لابد أن تكون تلك الخطوط موجودة ولها علاقة مباشرة بالعمل الإبداعي لتلك اللوحة.

أحب  المعدات (العُدّة)؛ أقلام الحبر، الفراجير، الكثير من الغلايين، قلم مع حبر أحمر، وجميع أنواع الورق. هذا هو الجانب الطفولي من الكتابة. كل الكتّاب لديهم شيء طفولي؛ فكرة أنك تستطيع فعل شيئا ما مع الواقع، عدا الحصول على المال، وفكرة أنك تستطيع إضفاء شكل على الواقع؛ ذاك هو وهم الأطفال. الأطفال عباقرة، ليس فيما ينتجونه، بل في نظرتهم إلى العالم. الكتّاب (والرسامون والمؤلفون الموسيقيون) لديهم شيء من عدم النضج، على نحو إيجابي، فهم دائماً ما يتزوجون من الفتيات الشابات، ولا يتزوجون من النساء البالغات مطلقاً.

أثناء الكتابة أوثّق نفسي بالتفصيل. ليس قبل الكتابة. يجب أن تُوجد القصة أولاً. بعد ذلك، لنقل: في منتصف الطريق، أبدأ بتوثيق نفسي. فحين كنت منشغلاً بكتابة “حجر فراش الزوجية” قرأت عشرات المذكرات لطيارين حربيين. درست استراتيجية القصف الجوي، وقرأتُ كتباً عن مدينة درسدن. وزرتُ المدينة بالطبع، وتجولت في متاحفها لأيام، وكتبت مئات الملاحظات. جمعت الكثير من المعرفة في وقت قصير، وفقدتها الآن من جديد؛ حين ينتهي الكتاب أنسى كل شيء. ينبغي أن يحدث هذا، وإلا أصاب بالجنون. الفتاة في رواية “امرأتان” جاءت من پتن، لم أكن قد كتبت أسم “پتن” بعد، وكنت أتجول في السيارة بالفعل. وأنظر. عندئذ رأيت قرية لا تشبه تلك التي تخيلتها. السد: جدار حجري. والفتاة تسكن بالقرب من البحر، لكنها نادراً ما ترى البحر. ترى ذلك السد فحسب، ذلك الجدار الحجري. حقيقة صغيرة، غير أنها حاسمة في فترة الشباب.

في الكثير من الروايات الحديثة لا يتم ذكر العمل الذي يقوم به البطل ليحصل على لقمة عيشه. وهذا له علاقة مباشرة بمهنة الكتابة. الكاتب يعيش حياة برجوازية. هو لا يعلم كيف يعيش الذين يعملون لدى  شركة فيرولمه لصناعة السفن. لهذا يختار غالباً لبطله مهنة تتفق معه. أو يسمح لبطله بالسفر. كثرة السفر في الروايات والقصص ليس من قبيل الصدفة. لأن ما أن يصل المرء إلى الحدود حتى يصبح حراً. عندئذ لست بحاجة إلى منحه مهنة.

الكتّاب الذين يجدون الكتابة عملاً كريهاً ـ عدا حين يكون الكتاب جاهزاً ـ ليسوا كتّاباً. هؤلاء هم الذين يريدون كتابة كتب جيدة وتبني الوضع الأجتماعي للكاتب. أنا أجد الكتابة عملاً جميلاً، وأجده فظيعاً في بعض الأحيان بطبيعة الحال، لكن هذا أيضاً هو أجمل ما في مهنة الكتابة. لأن الجهد جزء من المتعة. فحين ينتهي الكتاب أودعه بحزن. آه نعم، وأفتح زجاجة شمبانيا. غير أني أشعر بالأسف لأتمامه. لقد انتهى. إنه الحنين؛ فالكتاب لا يُنجز بين ليلة وضحاها بالطبع. عليك أن تنقر النص على الآلة الكاتبة، وتجهز النسخة للطباعة، وحينئذ تنتهي من العمل. تماماً مثلما يحدث مع آخر يوم من الأجازة؛ حزمت الحقائب، وعلى وشك التوجه إلى المنزل. تُرسل المسودة إلى الناشر إذا كنت راضياً عنها بنسبة مئة بالمئة؛ لا يوجد نقطة أو فاصلة ليست في مكانها الصحيح. وعندئذ تقول لنفسك بصعوبة، يجب أن أتخذ القرار: ثمة خطأ هنا. من جانب آخر لا ينبغي أن تمضي وقتاً طويلاً في تهذيب النص، لأنك بهذا تقتله. لذا يجب أن تجد توازناً مناسباً.

عندما ترسو قصة أو رواية في ذاكرتي، يحدث أحياناً أن أواجه فقرة في مكان ما تغيرت الفاصلة المنقوطة فيها إلى فاصلة، أو أن علامة التعجب قد حُذفت. حتى لو أني كتبت ذلك السطر منذ عشرين عاماً. ففي النسخ المعاد طباعتها لا أغير شيئاً على الإطلاق، ما عدا رواية آرشيبالد ستروهالم؛ شطبت فقرات كاملة من الرواية، ذاك أنها روايتي الأولى.

أثناء وجبة العشاء أشرب نصف زجاجة من النبيذ، وفي المساء تفرغ هذه الزجاجة. أكتب مساءً على نحو أكثر سلاسة وسهولة. إذ يمكن للكحول أن تساعد على الكتابة، رغم أني أشطب ما كتبته أحياناً في اليوم التالي.

لا يمكنك القول أن الرواية هي نتيجة 30% موهبة و70% من العمل الدؤوب. حقيقة أنك مستعد للعمل بجد لكتابة ورقة واحدة هي ما تشكل موهبتك. لا تستطيع القول أن هذا الرجل لديه موهبة لكنه كسول، بل هو ليس لديه موهبة لأنه كسول.

أحياناً لا أتمكن من الكتابة. حينئذ لا أفعل شيئاً، لا شيء على الإطلاق. لا أقرأ كتاباً، لا شيء. وأتسكع قليلاً. يمكن لهذا الحال أن يستمر لشهور، رغم حدوثه في السابق أكثر من الوقت الحاضر. ففي السنوات الأخيرة أجلس في مكتبي ساعة على الأقل كل يوم. يصاب الكثير من الكتّاب بالذعر إذا لم يتمكنوا من الكتابة. ديستوفسكي على سبيل المثال؛ كان يخشى دائماً عدم تمكنه من الاستمرار في الكتابة بينما لم يكن هناك أي سبب لذلك، كما اتضح لاحقاً. لا أصاب بالذعر إطلاقاً، لأني أعرف بأني سأتمكن من الكتابة من جديد. الذعر يعيق الكتابة، كما أظن.


ثمة روايات لم أتممها. هناك على الأرض مسودة لم تكتمل من رواية “اكتشاف موسكو”. عملت طوال عامين على كتابة هذه الرواية، إلا أني لم أجدها جيدة. لذا تركتها جانباً وبدأت بعمل آخر. في وقت لاحق عدت للعمل عليها، لأصلح ما أنجزته خلال تلكما العامين؛ عملت بجد لشهور دون نتيجة. وفي النهاية توقفت عن الكتابة.

ثمة الكثير من مثل تلك الإخفاقات. لو أني لم أخاطر في كتاباتي، لن يحدث ما حدث معي.

كلما تقدمت في السن تصبح الكتابة أكثر صعوبة. هناك نوعان من الكتّاب؛ النوع الأول يكتب دائماً الكتب نفسها (مثل كافكا) والنوع الثاني يريد كتابة كتاب جديد في كل مرة (مثل غوته). أنا أنتمي إلى النوع الثاني، ولهذا تصبح الكتابة أصعب.

أسمع غالباً من يقول: “يجب أن تكتب رواية مثل “حجر فراش الزوجية” أو “امرأتآن””. حسناً، لقد كتبت هذين الكتابين بالفعل ولا أحتاج إلى كتابتهما مرة أخرى. أنا أبحث باستمرار عن أساليب جديدة وموضوعات جديدة. يجب أن تصبح القصص والروايات أكثر دقة وقوة من قبل. ربما لموهبة بطولية كالتي لدى غونتر غراس لن تكون الكتابة صعبة، كذلك هو الحال مع يان ڨولكرس. بالنسبة لي الكتابة صعبة.

ينبغي أن يكون العمل الأخير للكاتب كتاباً صغير الحجم عن الحجر الذي رآه ملقى في حقل عندما توقف القطار على نحو غير متوقع بين بيربينيو وبرشلونة، على سبيل المثال. ربما سأكتب هذا الكتاب في وقت ما.

يُشاع أن الكاتب شخص يمكنه الكتابة على نحو أسهل من الآخرين. لكن العكس هو الصحيح. الجميع يكتب على نحو أسهل مما يفعل الكاتب؛ الجميع يكتب الرسائل والملاحظات والمذكرات يومياً.

فحين يطلب مني كتابة إضافة ما في الكتاب، أجده أمراً فظيعاً. أبحث عندها عن جملة وأنا أتألم، وحين أكتبها أخيراً، يتضح بأنها لا تتماشى مع ما كُلفت به. وكذلك كتابة الرسائل تتطلب مني مجهود أكبر.

عندما أجلس خلف مكتبي، يجب أن يحدث شيء ما. لا أسمح بتدفق الجمل المكررة، يجب أن يتم الأمر بصعوبة. تكاد الكتابة أن تكون استحالة الكتابة. ولهذا فإن أفضل الكتّاب هو الذي لا يكتب.


پول أوستر

باريس ريفيو: متى أدركت لأول مرة بأنك تريد أن تكون كاتباً؟

أوستر: أدركتُ بعد حوالي عام بأني لن أكون لاعباً أساسياً في لعبة البيسبول. حتى السادسة عشرة من عمري، كانت لعبة البيسبول ربما من أهم الأشياء في حياتي.

باريس ريفيو: عملت في أنواع أدبية مختلفة. ليس الشعر والخيال فحسب، بل السيرة الذاتية والسيناريو والنقد والترجمة أيضاً. هل تبدو نشاطات مختلفة بالنسبة لك، أم أنها مرتبطة ببعضها بطريقة او بأخرى؟

أوستر: مرتبطة ببعضها لكن مع اختلافات مهمة ــ ويجب أن يؤخذ هذا بنظر الاعتبار أيضاً، كما أظن ــ هناك قضية الزمن، ما أسميته بالتطور الداخلي؛ إذ أني لم أنجز أي ترجمة أو كتابة نقدية منذ سنوات عديدة. تلك الانشغالات التي استحوذت عليّ عندما كنت شاباً، منذ أواخر مراهقتي وحتى أواخر العشرينات تقريباً. كلا الانشغالين كانا بخصوص اكتشاف كتّاب آخرين ومعرفة كيف أصبح كاتباً؛ التدرب المهني الأدبي خاصتي، إذا صح التعبير. لقد تلقيت بعض الطعنات في الترجمة والنقد منذ ذلك الوقت، لكن لا شيء أكثر من ذلك يمكن الحديث عنه. آخر قصيدة كتبتها في عام 1979.

باريس ريفيو: ما الذي حدث؟ لماذا تخليت عن الشعر؟

أوستر: وصلت إلى طريق مسدود. لعشر سنوات تركز الجزء الأكبر من طاقتي على الشعر، وبعد ذلك أدركت بأني قد كتبتُ نفسي، وبأني كنت عالقاً. كانت لحظة قاتمة بالنسبة لي. ظننت أني قد انتهيت كاتباً.

باريس ريفيو: مت شاعراً، لكنك ولدت من جديد روائياً. كيف حدث هذا التحوّل برأيك؟

أوستر: أظن أن هذا حدث في اللحظة التي فهمت فيها بأني لم أعد مهتماً بعد الآن، حين توقفت عن الأهتمام بأنتاج الأدب. أعلم أن هذا يبدو غريباً، لكن منذ تلك اللحظة أصبحت الكتابة تجربة مختلفة بالنسبة لي وحين غادرت الشعر أخيراً بعد حزن شديد لحوالي عام، ظهرت الكلمات نثراً. الأمر الوحيد الذي كان مهماً هو قول الشيء الذي يجب أن يُقال. دون مراعاة للأعراف الموضوعة مسبقاً، دون قلق حول ما تعبر عنه. حدث ذلك في أواخر السبعينات واستمريت بالعمل بتلك الروح منذ ذلك الحين.

قضيت معظم حياتي بالغاً جالساً لوحدي في غرفة، أكتب الكتب. أنا سعيد تماماً بذلك، لكن حين شاركت في كتابة فيلم منتصف التسعينات، أعدت اكتشاف متعة العمل مع الآخرين، ربما يعود السبب في ذلك إلى اللعب في العديد من الفرق الرياضية في طفولتي؛ أحب أن أكون جزءاً من مجموعة صغيرة، مجموعة ذات عزيمة، يشارك كل فرد فيها على تحقيق هدف مشترك. ثمة اختلاف بسيط جداً في الواقع بين الفوز في لعبة كرة السلة أو صناعة فيلم. ربما كان ذلك أفضل جزء من العمل في الأفلام بالنسبة لي؛ إحساس التضامن، والنكات التي تبادلناها، والصداقات التي أقمتها. رغم ذلك، بحلول عام 1999 وصلت مغامراتي في صناعة الأفلام إلى نهايتها. عدتُ إلى جحري ثانية لكتابة الروايات؛ لا أرى أي أحد على مدى أسابيع. أظن لهذا السبب قدمت سيري اقتراحها. ليس لأنها فكرة جيدة، بل لأنها ظنت بأني سوف استمتع بالعمل في شيء يشارك فيه آخرون. وكانت محقة؛ فلقد استمعت بالعمل.

باريس ريفيو: هل تقفز في كل اتجاه في القصة عندما تكتب؟

أوستر: لا. كل كتاب يبدأ بكتابة الجملة الأولى وأواصل حتى أصل إلى الجملة الأخيرة. أكتب دائماً في تسلسل، وأكتب فقرة في كل مرة. لدي إحساس بمسار القصة ــ وغالباً ما تحضرني الجملة الأولى وكذلك الأخيرة قبل أن أبدأ في الكتابة ــ  لكن كل شيء يتغير مع مواصلة الكتابة. لم ينته أي كتاب نشرته كما كنت أود أن ينتهي. تختفي الشخصيات والأحداث، وتظهر شخصيات وأحداث أخرى مع مواصلة الكتابة. أنت تجد الكتاب أثناء عملية كتابته. هذه هي مغامرة الكتابة. لو أن كل شيء خُطط له سلفاً، لن يكون العمل مشوقاً جداً.

لم أحاول النظر إلى نفسي من الخارج، هذا صعب بالنسبة لي. أنا ببساطة لا أملك المعدات الذهنية للقيام بذلك، على الأقل حينما يتعلق الأمر بعملي. إصدار الأحكام حول ما أقوم به هي مهمة الآخرين، ولا أحبذ افتراض أني أملك إجابة على هذا سؤال يخص تقييم أعمالي. أتمنى ذلك، لكني ما أزال لا أتقن براعة التواجد في مكانين في الوقت نفسه.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

  • باريس ريفيو
  •  الكتابة – يان بوكر 1980

نصائح سريعة في الكتابة

نصائح سريعة في الكتابة

 ترجمة: ميادة خليل

Benny-Lindelauf-Copy-center-534x360

“الاسلوب مهم للغاية. كما ينبغي أن تنسجم نغمته مع ما تود روايته. فأنا أفكر على نحو موسيقي أثناء الكتابة، لأن اللغة الجيدة ما هي إلا لحن. إنها موسيقى النص. يجب أن تكون القصة أيضا محكمة. الشكل والمضمون متلازمان، فلا يكون أحدهما إلا بوجود الآخر”.
-بيني ليندلاوف
كاتب هولندي يكتب للأطفال والناشئة
من أشهر اعماله “سماء هايفش”

André-Sollie-376x300

“كلما تخليت عن أشياء في عملي، اتضح أكثر. هذا الأمر يتطلب قدرا من الشجاعة. لأن ما يظهر ويتضح بعد شطب كل تمويه وتلفيق أراه غالبا دون توتر. ولأجل تحقيق ذلك في عملي كنت وما زلت أبذل قصارى جهدي”.
– أندريه سولي
كاتب ورسام أطفال فلاماني

images (1)

صنعت لنفسي ثلاث قواعد للكتابة، وهي مطلقة:

– لا تأخذ بنصيحة أحد مطلقاً.
– لا تعرض أو تناقش عملك مع أحد أثناء الكتابة مطلقاً.
– لا ترد على الناقد مطلقاً.

رايموند چاندلر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

hanshogenkamp.jpg

5 نصائح للشطب من مدرب الكتابة والكاتب الهولندي هانس هوخينكامب، مؤلف كتاب “الكتابة هي الشطب”:
– لا تكتب مقدمة لكتابك في المرحلة الأولى من الكتابة. أكتب الكتاب كله أولاً وانظر بعدها إن كان من المنطقي إضافة مقدمة.
– لا تضيّع الكلمات في محاولة جعل معطيات قصتك أكثر منطقية، فلكل قصة مسلماتها.
– كما يحدث في الواقع، نحن نتعرف على الشخصيات من خلال ما يقولونه وما يفعلونه وليس من خلال معلومات أساسية قُدمت لنا مسبقاً.
– لا تثير الغبار وأنت تنقل أبطالك من مكان إلى آخر. (لا تكتب تفاصيل انتقال الشخصيات، مثل قاد السيارة بسرعة كذا أو إضافة حوارات أو كتابة مشهد يوضح ذلك. اكتب المشهد التالي مباشرة والبطل قد انتقل بالفعل إلى المكان الهدف).
– لا تكتب للقارئ عن المشاعر التي من المفترض أن يشعر بها.

1307843.jpg

نصائح سريعة للكتابة من الكاتبة البلجيكية أناليس فيربيكه:
– قسّم نفسك إلى كاتب وقارئ.
الكاتب مع تركيز كبير، أفكار مدروسة ومشاعر لا تخجل من كتابتها. والقارئ الذي يفصل نفسه ويقرأ معي من فوق كتفي.

– راقب انضباطك
سجل كل يوم في أجندتك ما أنجزت من كتابك.


– امنح لكتابك الوقت.
امنح لنفسك ولكتابك فترة من التأمل والتفكير .

susan suntag

كثيراً ما يُوجه لي سؤال عن ما هي الاشياء التي يجب على الكاتب القيام بها من وجهة نظري، وفي آخر حوار لي سمعت نفسي أقول في إجابة على هذا السؤال: “الكثير من الأشياء. كلمات الحب، القلق بشأن العبارات، والإصغاء الى العالم”.
وغني عن القول أن هذه الكلمات الأنيقة لم تكن لتسقط من فمي قبل أن أفكر في المزيد من الوصفات فيما يتعلق بفضيلة الكاتب.
على سبيل المثال: “كن جاداً” وأعني بذلك: لا تكن ساخراً. وهذا لا يمنع أن تكون مرحاً.

سوزان سونتاغ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

SCHOLTEN-1397659506.png

1. اكتب في الساعات التي تكون فيها نشطاً، املأ الساعات التي تكون فيها متعباً بالتزاماتك اليومية.
2. اكتب عن الموضوع الذي يهمك، لكن اكتب بطريقه تجعله مهماً ومثيراً للآخرين أيضاً.
3. قم ببحث موسع، لكن لا تضيع فيه.
4. لا تفكر طويلاً، اْبدأ فوراً.
5. اكتب كما لو أنك تتحدث إلى شخص ما.

ياپ سخولتن كاتب هولندي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Esther-Verhoef-Interview-e1351599392199

. حاول كتابة قصة دون استخدام الصفات، فهي غالباً ما تكون غير ضرورية.

. اشطب نصف ما تكتب. اشعل النار في هذا الضجيج.
. اقرا عملك كما لو أن من كتبه شخص لا تطيقه. هل ظل النص كما هو أم أزعجك؟
جودة النص تظل بعيدة عن الاعتبارات الأخرى.

 
الروائية الهولندية إيستر فيرهوف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
geertje-2355
. الإلهام خرافة.
. انتظار فكرة رائعة هو مثل البحث عن المشاكل.
. دائماً هناك سبب لعدم الكتابة.
الكاتبة ومدربة الكتابة الهولندية خيرتشه كاوينبيرخ
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8164_Heijden van der A.F.Th.2-© Tonio van der Heijden-AEG voor BB en pers
في رد على سؤال طالبة: أتمنى أن اكتب رواية ولكن لا أعرف من أين ابدء، قال الروائي الهولندي ا. ف. ت. فان دير هايدن:
الرواية تحتاج ببساطة الى الفكرة والبناء، لديك الفكرة، باشري ببناءها “بطريقتك الخاصة” بالكتابة، اكتبي، اكتبي، واكتبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
e36d96a1-c4df-4335-b0fb-a0ef6f0e9253

كتابتي تعتمد على التلميحات، أشير الى الحالة، ولا أكتب كل شيء عنها. أترك للقارئ ملأ الفراغات.

بيرنليف
روائي هولندي